مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

672

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وبعض المعاصرين « 1 » ؛ لأنّه لفظ ورد في الشرع تحريم معناه ولم يظهر له معنى منه فيرجع إلى العرف كما هو طريقتهم في جميع أبواب الفقه في الموضوعات . وإن لم يبعد المصير إلى تفسير المشهور لفهمهم من العرف ذلك كما هو الظاهر . والحاصل أنّ الصوت المشتمل على القيدين محرّم للإجماعات المستفيضة الآتية وما يسمّى في العرف غناءً فهو أيضاً حرام ، والأحوط الاحتراز من الصوت المطرب أيضاً للإجماع الذي حكاه العلَّامة رحمه الله في النهاية « 2 » كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى . والدليل على حرمته الإجماع والآية والأخبار . أمّا الإجماع فهو الظاهر من علمائنا وقال الزهري وعبد الله الحسن العنبري من العامة بإباحته . « 3 » وقال أبو حامد : « لا أعرف أحداً من المسلمين يحرّمه » « 4 » . ونسب الشيخ رحمه الله في شهادات الخلاف القول بالإباحة إلى الشافعي ومالك وأبي حنيفة « 5 » . وحكى أبو خالد الإسفرائيني عن فقهاء الشافعية إجماعهم على إباحته . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ما ينسب إلى معاوية من شرب الخمر سرّاً لم يثبت [ إلَّا ] أنّه لا خلاف في أنّه كان يسمع الغناء « 6 » . وهذا يعطي شهرة إباحته في زمانه وإلَّا كان يُسرّه كشرب الخمر . ومن ناقلي الإجماع الشيخ في شهادات الخلاف بعد ما نسب المخالفة إلى العامّة فقال :

--> « 1 » مثل صاحب مفتاح الكرامة ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 51 . « 2 » نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 529 . « 3 » المغني ، ج 12 ، ص 41 . « 4 » الخلاف ، ج 6 ، ص 306 ، المسألة 54 . « 5 » الخلاف ، ج 6 ، ص 305 ، المسألة 54 . « 6 » شرح ابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 161 .